الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
127
رياض العلماء وحياض الفضلاء
الحماسة وديوان شعره وكتاب مختار شعر القبائل وكتاب فحول الشعراء والاختيارات من شعر الشعراء وغير ذلك ، وذكره العلامة في الخلاصة فقال : كان اماميا وله شعر في أهل البيت عليهم السلام ، وذكر أحمد بن الحسين أنه رأى نسخة عتيقة قال لعلها كتبت في أيامه أو قريبا منها ، فيها قصيدة يذكر فيها الأئمة عليهم السلام حتى انتهى إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام لأنه توفي في أيامه ، وقال الجاحظ في كتاب الحيوان وحدثني أبو تمام وكان من رؤساء الرافضة - انتهى كلام العلامة « 1 » . ونحوه كلام النجاشي ، وزاد له كتاب الحماسة وكتاب مختار شعر القبائل أخبرنا أبو احمد عبد السلام بن الحسين البصري - انتهى « 2 » فلاحظ . وقال صاحب كتاب طبقات الأدباء : أبو تمام حبيب بن أوس الطائي الشاعر شامي الأصل كان بمصر في حداثته يسقي الماء في المسجد الجامع ، ثم جالس الأدباء فأخذ منهم وتعلم ، وكان فهما فطنا ، وكان يحب الشعر فلم يزل يعانيه حتى قال الشعر وأجاده ، وسار شعره وشاع ذكره ، وبلغ المعتصم خبره فحمله اليه [ وهو بسرّمنرأى ] « 3 » فعمل أبو تمام قصائد وأجازه المعتصم وقدمه على شعراء وقته ، وقدم بغداد فجالس بها الأدباء وعاشر العلماء ، وكان موصوفا بالظرف وحسن الاخلاق وكرم النفس ، وقد روى عنه أحمد بن طاهر وغيره أخبارا مسندة ، وهو حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس . . مات سنة 231 ورثاه الحسن بن وهب فقال : فجع القريض بخاتم الشعراء * وغدير روضتها حبيب الطائي
--> ( 1 ) انظر خلاصة الأقوال ص 61 . ( 2 ) رجال النجاشي ص 108 . ( 3 ) هذه الزيادة ليست في المصدر .